عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

595

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

فانقضّ كالدّرّي « 1 » يتبعه * نقع يثور تخاله طنبا « 2 » والذي يزيد ذلك إيضاحا ، ويفصح بصحة ما اخترته إفصاحا : ما أخبرنا به أبو بكر ابن بهروز قال : [ أخبركم عبد الأول قال ] « 3 » : أبنا الداودي ، ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حمويه السرخسي ، ثنا إبراهيم بن خريم الشاشي ، ثنا عبد بن حميد ، ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن ابن عباس قال : « بينا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم [ جالس ] « 4 » في نفر من أصحابه من الأنصار ، إذ رمي بنجم فاستنار ، فقال : ما كنتم تقولون إذا كان مثل هذا في الجاهلية ؟ قالوا : كنا نقول : يولد عظيم أو يموت عظيم . قال : فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته ، ولكن ربنا تبارك وتعالى إذا قضى الأمر في السماء سبّح حملة العرش ، ثم يسبح أهل السماء ، وسبح كل أهل سماء ، حتى ينتهي التسبيح إلى هذه السماء ، ويستخبر حملة العرش : ماذا قال ربكم ؟ فيخبر [ أهل ] « 5 » كل [ سماء ] « 6 » أهل سماء ، حتى ينتهي الخبر إلى هذه السماء ، وتخطف الجن ويرمون ، فما جاؤوا به على وجهه فهو حق ، ولكنهم يقرفون فيه ويزيدون » « 7 » .

--> ( 1 ) الدّرّي : الكوكب المنقضّ يدرأ على الشيطان ( اللسان ، مادة : درأ ) . ( 2 ) البيت لأوس بن حجر . انظر : ديوانه ( ص : 3 ) ، والحجة للفارسي ( 3 / 229 ) ، والمعجم المفصل ( 1 / 134 ) ، واللسان ( مادة : درأ ) ، وتهذيب اللغة ( 14 / 158 ) ، وتاج العروس ( 1 / 224 ) . ( 3 ) زيادة على الأصل . وقد سبق هذا السند مرارا بهذه الزيادة . ( 4 ) زيادة من مسند عبد بن حميد ( 1 / 228 ) . ( 5 ) مثل السابق . ( 6 ) مثل السابق . ( 7 ) أخرجه مسلم ( 4 / 1750 ح 2229 ) ، وعبد بن حميد في مسنده ( 1 / 228 ) .